عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
260
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الهمزة والهاء لكنهم يبدلون الهاء حاء مهملة فيقولون اح اح وتوفي يوم الخميس مستهل ربيع الأول ودفن بتربة القابون التحتاني وفيها شمس الدين محمد بن عبد القادر بن أبي بكر بن الشحام العمري الحلبي الموقت الفقيه سمع الحديث المسلسل بالأولية على المحدث عبد العزيز بن فهد المكي وكان دينا خيرا رئيسا بجامع حلب قال ابن الحنبلي قرأت عليه في الميقات سافر إلى دمشق فمرض بها وتوفي ببيمارستانها وفيها شمس الدين محمد الظني الشافعي العالم المعتقد كان يؤدب الأطفال وفي آخر عمره استمر مؤدبا لهم بالقيمرية الجوانية وأعطى مشيخة القراء بالشامية البرانية وباشرها أشهرا ثم مات عنها يوم الخميس رابع المحرم وفي حدودها الشيخ تقي الدين أبو بكر الأبياري المصري الصوفي كان فقيها زاهدا عابدا يعرف الفقه والأصول والحديث والقراءات والنحو والهيئة وكان يقرئ الأطفال احتسابا ولم يتناول على التعليم شيئا وما قرأ عليه أحد إلا انتفع وكان موردا للفقراء ببلده ابيار لا ينقطع عنه الضيف ومع ذلك لا راتب له ولا معلوم بل ينفق من حيث لا يحتسب وأخذ الطريق عن الشيخ محمد الشناوي وأذن له في تربية المريدين فلم يفعل احتقارا لنفسه رحمه الله تعالى . ( سنة خمس وأربعين وتسعمائة ) فيها توفي الشيخ تقي الدين أبو بكر بن محمد بن يوسف القاري ثم الدمشقي الشافعي الشيخ الإمام العالم العلامة المحقق المدقق الفهامة شيخ الإسلام أخذ عن البرهان بن أبي شريف والقاضي زكريا وغيرهما من علماء مصر وبالشام عن الحافظ برهان الدين الناجي وغيره وتفقه بالتقي بن قاضي عجلون وابن أخته السيد كمال الدين بن حمزة والتقي البلاطنسي وولي إمامة المقصورة بالأموي شريكا للقاضي شهاب الدين الرملي وولي نظر الحرمين وغيره وتدريس الشامية